باب النوادر

315، 13 - 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن بريد ابن معاوية، عن أبي عبدالله قال: قلت له: إن رجلا أوصى إلي فسألته أن يشرك معي ذا قرابة له ففعل وذكر الذي أوصى إلي أن له قبل الذي أشركه في الوصية خمسين ومائة درهم عنده رهنا بها جام من فضة فلما هلك الرجل أنشأ الوصي يدعي أن له قبله أكرار حنطة قال: إن أقام البينة وإلا فلا شي ء له قال: قلت له: أيحل له أن يأخذ مما في يده شيئا؟ قال: لا يحل له، قلت: أرأيت لو أن رجلا عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ أكان ذلك له؟ قال: إن هذا ليس مثل هذا(1).

___________________________________
(1) قال في الشرايع: لو كان للوصى دين على الميت جاز ان يستوفى مما في يده من غير اذن حاكم إذا لم يكن له حجة وقيل: يجوز مطلقا.
وقال في المسالك: القول الاول للشيخ في النهاية ويمكن الاستدلال له بموثقة بريد بن معاوية، والقول بالجواز مطلقا لابن ادريس وهو الاقوى والجواب عن الرواية مع قطع النظر عن سندها انها مفروضة في استيفاء احد الوصيين على الاجتماع بدون اذن الاخر كباقى التصرفات وليس للاخر تمكينه منه بدون اثباته والكلام منافى الوصى المستقل وقد نبه عليه في آخر الرواية بان هذا ليس مثل هذا اى هذا يأخذ باطلاع الوصى الاخر وليس له تمكينه بمجرد الدعوى بخلاف من يأخذ على جهة المقاصة حيث لا يطلع عليه احد.(آت)

[58]


316، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أوصى رجل بثلاثين دينارا لولد فاطمة عليه السلام قال: فأتى بها الرجل إلى أبي عبدالله فقال أبوعبدالله عليه السلام: ادفعها إلى فلان شيخ من ولد فاطمة عليه السلام وكان معيلا مقلا فقال له الرجل: إنما أوصى بها الرجل لولد فاطمة فقال أبوعبدالله عليه السلام إنها لا تقع من ولد فاطمة وهي تقع من هذا الرجل وله عيال(1).
317، 13 - 3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن علي بن مهزيار، عن احمد بن حمزة قال: قلت له: إن في بلدنا ربما أوصى بالمال لآل محمد عليهم السلام فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتى استأمرك؟ فقال: لا تأتني به ولا تعرض له(2).
318، 13 - 4 محمد بن يحيى رفعه عنهم عليهم السلام قال: قال: من أوصى بالثلث احتسب له من زكاته(3).
319، 13 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رجل أقر عند موته لفلان وفلان لاحدهما عندي ألف درهم ثم مات على تلك الحال، فقال: أيهما أقام البينة فله المال فإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان(4).
320، 13 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته ومن جار في وصيته لقى الله عزوجل يوم القيامة وهو عنه معرض.
321، 13 - 7 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن انسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها

___________________________________
(1) يعنى لايسعهم جميعا ولا يمكن ايصالها اليهم قاطبة وانما يمكن اعطاؤها بعضهم فادفعها إلى الشيخ المعيل منهم.(آت)
(2) النهى اما للتقية او عدم اهلية الرواى للوكالة وان كان ثقة في الرواية - المجلسى الاول رحمه الله -.
(3) اى لو كان قصر فيها يسحب الله ذلك منها.(آت)
(4) المشهور بين الاصحاب انه في الصورة المفروضة لو اقاما بينة او نكلا عن اليمين معا يقسم بينهما بنصفين.(آت)

[59]


كيف يصنع في الباقي؟ فوقع عليه السلام الابواب الباقية يجعلها في البر.
2 32، 13 - 8 محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن بعض أصحابنا قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام إني وقفت ارضا على ولدي وفي حج ووجوه بر ولك فيه حق بعدي أو لمن بعدك وقد أزلتها عن ذلك المجرى فقال عليه السلام: أنت في حل وموسع لك(1).
3 32، 13 - 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله في رجل أوصى ببعض ثلثه من بعد موته من غلة ضيعة له إلى وصيه يضع نصفه في مواضع سماها له معلومة في كل سنة والباقي من الثلث يعمل فيه بما شاء ورأي الوصي، فأنفذ الوصي ما أوصى اليه من المسمى المعلوم وقال في الباقي: قد صيرت لفلان كذا ولفلان كذا ولفلان كذا في كل سنة وفي الحج كذا وكذا وفي الصدقة كذا في كل سنة، ثم بدا له في كل ذلك فقال: قد شئت الاول ورأيت خلاف مشيتي الاولى ورأيي أله أن يرجع فيها ويصير ما صير لغيرهم أو ينقصهم أو يدخل معهم غيرهم إن أراد ذلك؟ فكتب عليه السلام له أن يفعل ما شاء إلا أن يكون كتب كتابا على نفسه(2).
324، 13 - 0 1 محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن الحس [ بن إبراهيم ] بن محمد الهمداني(3) قال: كتب محمد بن يحيى هل للوصي أن يشتري شيئا من مال الميت إذا بيع فيمن زاد فيزيد ويأخذ لنفسه؟ فقال: يجوز إذا اشترى صحيحا.
325، 13 - 11 محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد، عن صاحب العسكر عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك نؤتى بالشئ فيقال: هذا ما كان لابي جعفر عليه السلام عندنا فكيف نصنع؟ فقال: ما كان لابي جعفر عليه السلام بسبب الامامة فهو لي وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله.
326، 13 - 12 عنه، عن محمد بن احمد، عن الحسين بن مالك قال: كتبت إليه رجل مات وجعل

___________________________________
(1) لعله محمول على عدم الاقباض.(آت)
(2) بان يكون الوصى وقف عليهم او ملكهم او غير ذلك مما لا يجوز الرجوع فيه.(آت)
(3) في بعض النسخ (الحسين بن ابراهيم بن محمد الهمدانى)

[60]


كل شئ له في حياته لك ولم يكن له ولد ثم إنه أصاب بعد ذلك ولدا ومبلغ ماله ثلاثة آلاف درهم وقد بعثت إليك بألف درهم فإن رأيت جعلني الله فداك أن تعلمني فيه رأيك لاعمل به؟ فكتب أطلق لهم(1).
327، 13 - 3 1 محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن الحسين بن مالك قال: كتبت إلى أبي الحسين عليه السلام اعلم يا سيدي أن ابن أخ لي توفي فأوصى لسيدي بضيعة وأوصى أن يدفع كل شئ في داره حتى الاوتاد تباع ويجعل الثمن إلى سيدي وأوصى بحج وأوصى للفقراء من أهل بيته وأوصى لعمته واخته بمال فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث ولعله يقارب النصف مما ترك وخلف ابنا له ثلاث سنين وترك دينا فرأي سيدي؟ فوقع عليه السلام يقتصر من وصيته على الثلث من ماله ويقسم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم إن شاء الله(2).
328، 13 - 14 عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن اسماعيل، عن أبيه، قال سألت الرضا عليه السلام عن رجل حضره الموت فأوصى إلى ابنه وأخوين شهد الابن وصيته وغاب الاخوان فلما كان بعد أيام أبيا أن يقبلا الوصية مخافة أن يتوثب عليهما ابنه ولم يقدرا أن يعملا بما ينبغي فضمن لهما ابن عم لهما وهو مطاع فيهم أن يكفيهما(3) ابنه فدخلا بهذا الشرط فلم يكفهما ابنه وقد اشترطا عليه ابنه(4) وقالا: نحن نبرأ من الوصية ونحن في حل من ترك جميع الاشياء والخروج منه، أيستقيم أن يخليا عما في ايديهما ويخرجا منه؟ قال: هو لازم لك فارفق على أي الوجوه كان فإنك ماجور لعل ذلك(5) يحل بابنه.

___________________________________
(1) لو كان جعل ماله له عليه السلام بالوصية فاطلاق الثلثين لعدم تنفيذ الورثة او لكونهم ايتاما ولو كان بالهبة فاما تبرعا او لعدم تحقق الاقباض.(آت)
(2) حمل على عدم الترتيب بين الوصايا.
(3) اى ابن العم.
(4) اى على ابن العم كفاية الابن.
(5) اى الرفق يحل بالابن ويحصل بسبب رفقك له فيطيعك ويحتمل ارجاع اسم الاشارة إلى الموت بقيرنة المقام.(آت) وفى بعض النسخ (مأخوذ) مكان ((مأجور).

[61]


329، 13 - 15 الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، ومحمد بن يحيى، عن وصي علي بن السري قال: قلت لابي الحسن موسى عليه السلام: إن علي بن السري توفي فأوصى الي، فقال: رحمه الله، قلت: وإن ابنه جعفر بن علي وقع على ام ولد له فأمرني أن اخرجه من الميراث قال: فقال: لي أخرجه من الميراث وإن كنت صادقا فسيصيبه خبل قال: فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي فقال له: أصلحك الله أنا جعفر بن علي ابن السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إلي ميراثي من أبي فقال أبويوسف القاضي لي: ما تقول؟ فقلت له: نعم هذا جعفر بن علي بن السري وأنا وصي علي بن السري قال: فادفع إليه ماله، فقلت: اريد أن اكلمك قال: فادن إلي فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي فقلت له: هذا وقع على ام ولد لابيه فأمرني أبوه وأوصى إلي أن اخرجه من الميراث ولا اورثه شيئا فأتيت موسى بن جعفر عليهما السلام بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن اخرجه من الميراث ولا اورثه شيئا فقال: الله إن أبا الحسن عليه السلام أمرك؟ قال: قلت: نعم، قال: فاستحلفني ثلاثا ثم قال لي: أنفذ ما أمرك به أبوالحسن عليه السلام فالقول قوله، قال الوصي: فأصابه الخبل بعد ذلك، قال: أبومحمد الحسن بن علي الوشاء: فرأيته بعد ذلك وقد أصابه الخبل(1).
330، 13 - 16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج،

___________________________________
(1) اختلف الاصحاب فيمن اوصى باخراج بعض ولده من ارثه هل يصح ويحتص الارث بغيره من الورثة إن خرج من الثلث ويصح في ثلثه إن زاد ام يقع باطلا؟ الاكثر على الثانى لانه مخالف للكتاب والسنة والقول الاول رجحه العلامة ومعنى هذا القول انه يحرم هنا الوارث من قدر حصته ان لم تكن زائدة عن الثلث والا فيحرم من الثلث ويشترك مع باقى الورثة في بقية المال واما هذا الخبر فيمكن حمله على أنه لو كان عالما بانتفاء الولد منه واقعا فحكم بذلك قال الشهيد الثانى في كتابى الاخبار بعد نقله الحديث: هذا الحكم مقصور على هذه القضية لا يتعدى به إلى غيرها و قال عقيب هذه الرواية: من أوصى باخراج ابنه من الميراث ولم يحدث هذه الحدث لم يجز للوصى انفاذ وصيته في ذلك وهذا يدل على انهما عاملان بها فيمن ذلك، أما الشيخ فكلامه صريح فيه وأما ابن بابويه فلانه وان لم يصرح به الا أنه قد نص في اول كتابه على أن ما يذكره فيه يفتى به ويعتمد عليه فيكون حكما بمضمونه وما ذكره من نفيه من لم يحدث ذلك دفع لتوهم تعديته إلى غيره والا فهو كالمستغنى عنه انتهى.
اقول: يمكن حمل كلام الشيخ على ما ذكره فلا تغفل.(آت)

[62]


عن خالد بن بكير الطويل قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال: يا بني اقبض مال إخوتك الصغار فاعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ليس عليك ضمان فقدمتني ام ولد لابي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى فقالت له: إن هذا يأكل أموال ولدي قال: فقصصت عليه ما أمرني به أبي فقال ابن أبي ليلي: إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ثم أشهد علي ابن أبي ليلى ان أنا حركته فأنا له ضامن فدخلت على أبي عبدالله عليه السلام بعد فقصصت عليه قصتي ثم قلت له: ما ترى؟ فقال: أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده وأما فيما بينك وبين الله عزوجل فليس عليك ضمان.
331، 13 - 17 علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمار بن مروان قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إن أبي حضره الموت فقيل له: أوص، فقال: هذا ابني يعني عمر فما صنع فهو جائز فقال له أبوعبدالله عليه السلام: فقد أوصى أبوك وأوجز قلت: فإنه أمر لك بكذا وكذا فقال: أجره قلت: وأوصى بنسمة مؤمنة عارفة فلما اعتقناه بان لنا أنه لغير رشدة(1) فقال: قد اجزأت عنه إنما مثل ذلك مثل رجل اشترى اضحية على أنها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه.
2 33، 13 - 18 علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من أوصى ولم يحف ولم يضار كان كمن تصدق به في حياته.
3 33، 13 - 19 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن مثنى ابن الوليد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح فيما بينه وبينهم فقال: لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي.
334، 13 - 20 محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن رزين، عن ابن أشيم، عن أبي جعفر عليه السلام في عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع اليه رجل الف

___________________________________
(1) يقال: هذا ولد رشدة إذا كان لنكاح صحيح كما يقال في ضده: ولد زنية - بالكسر - فيهما (النهاية).

[63]


درهم فقال له: اشتر منها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ثم مات صاحب الالف درهم فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع اليه الباقي في الحج عن الميت فحج عنه فبلغ ذلك موالى أبيه ومواليه وورثة الميت، فاختصموا جميعا في الالف درهم فقال: موالي المعتق: إنما اشتريت أباك بمالنا، وقال الورثة: اشتريت أباك بمالنا، وقال موالى العبد: إنما اشتريت أباك بمالنا، فقال أبوجعفر عليه السلام: أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد وأما المعتق فهو رد في الرق لموالي أبيه وأي الفريقين أقام البينة أن العبد اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا.
335، 13 - 21 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران أو غيره، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل أوصى لرجل بوصية في ماله ثلث أو ربع فقتل الرجل خطأ يعني الموصي؟ فقال: يحاز لهذه الوصية من ميراثه ومن ديته.
336، 13 - 22 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى قال: حدثني معاوية بن عمار قال: ماتت اخت مفضل بن غياث فأوصت بشئ من مالها الثلث في سبيل الله والثلث في المساكين والثلث في الحج فاذا هو لا يبلغ ما قالت فذهبت أنا وهو إلى ابن أبي ليلى فقص عليه القصة فقال: اجعل ثلثا في ذا وثلثا في ذا وثلثا في ذا، فأتينا ابن شبرمة فقال: أيضا كما قال ابن أبي ليلى، فأتينا أبا حنيفة فقال كما قالا، فخرجنا إلى مكة فقال لي: سل أبا عبدالله، ولم تكن حجت المرأة فسألت أبا عبدالله عليه السلام فقال لي: ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها وما بقي فاجعل بعضا في ذا وبعضا في ذا، قال: فتقدمت فدخلت المسجد فاستقبلت أبا حنيفة وقلت له، سألت جعفر بن محمد عن الذي سألتك عنه فقال لي: ابدأ بحق الله أولا فإنه فريضة عليها وما بقي فاجعله بعضا في ذا وبعضا في ذا فوالله ما قال لي خيرا ولا شرا وجئت إلى حلقته وقد طرحوها وقالوا: قال أبوحنيفة: ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها، قال: قلت: هو بالله كان كذا وكذا؟ فقالوا: هو أخبرنا هذا.
337، 13 - 23 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن اسماعيل بن الاحوص، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مسافر حضره الموت فدفع ماله إلى رجل من التجار فقال: إن هذا المال لفلان بن فلان ليس لي فيه قليل ولا كثير فادفعه إليه

[64]


يضعه حيث يشاء، فمات ولم يأمر صاحبه الذي جعل له بأمر ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك كيف يصنع به؟ قال: يضعه حيث يشاء إذا لم يكن يأمره(1).
338، 13 - 24 وعنه، عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطي قرابته من ضيعته كذا وكذا جريبا من طعام فمرت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل بل احتاج إلى السلف والعينة على من أوصى له من السلف والعينة أم لا، فإن أصابهم بعد ذلك يجر عليهم لما فاتهم من السنين الماضية؟ فقال: كأني لا ابالي إن أعطاهم أو آخذ ثم يقضي(2).
339، 13 - 25 وعنه، عن رجل أوصى بوصايا لقراباته وأدرك الوارث فقال: للوصي أن يعزل أرضا بقدر ما يخرج منه وصاياه إذا قسم الورثة ولا يدخل هذه الارض في قسمتهم أم كيف يصنع؟ فقال: نعم كذا ينبغي.
340، 13 - 26 احمد بن محمد، عن عبدالعزيز بن المهتدي [ عن جده ] عن محمد بن الحسين، عن سعد ابن سعد أنه [ قال: سالته يعني أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل(3) ] كان له ابن يدعيه فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيه فكيف أصنع؟ فقال يعني الرضا عليه السلام: لزمه الولد بإقراره بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شئ قد علمه.
1 34، 13 - 27 محمد بن يحيي، عن محمد بن الحسين، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت له عندي دنانير وكان مريضا فقال لي: إن حدث بي حدث فأعط فلانا عشرين دينارا، وأعط أخي بقية الدنانير، فمات ولم أشهد موته فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي: إنه أمرني أن أقول لك: انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدق منها بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين ولم يعلم أخوه

___________________________________
(1) اى هو ماله يصرفه حيث يشاء اذ ظاهر اقراره أنه اقر له بالملك ويكفى ذلك في جواز تصرفه ولا يلزم علمه بسبب ذلك، ويحتمل أن يكون المراد أنه اوصى اليه بصرف هذا المال في اى مصرف شاء فهو مخير للصرف فيه مطلقا او في وجوه البر.(آت)
(2) (على من اوصى له) اى هل يلزم الموصى لهم أن يؤدوا ما استقرضه لاصلاح القرية فأجاب عليه السلام بالتخيير بين أن يعطيهم ما قرر لهم قبل أن يخرج من القرية وبين أن يأخذ منهم ما ينفق على القرية وبعد حصول النماء يقضى ما أخذ منهم مع ما يخصهم من حاصل القرية ثم الظاهر ان الاعطاء اولا على سبيل القرض تبرعا لعدم استحقاقهم بعد اذ الظاهر أن الاجراء بعد ما ينفق على القرية.(آت) وفى التهذيب (أو أخر ثم يقضى).
(3) هذه الزيادة ليست في أكثر النسخ.

[65]


أن له عندي شيئا، فقال: أرى أن تصدق منها بعشرة دنانير كما قال(1).
2 34، 13 - 28 علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أي عمير، ومحمد بن اسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل كان غارما فهلك فاخذ بعض ولده بما كان عليه فغرموا غرما عن أبيهم فانطلقوا إلى داره فابتاعوها ومعهم ورثة غيرهم نساء ورجال لم يطلقوا البيع ولم يستأمروهم فيه فهل عليهم في ذلك شئ؟ فقال: إذا كان إنما أصاب الدار من عمله ذلك فإنما غرموا في ذلك العمل فهو عليهم جميعا.
3 34، 13 - 29 محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن ابراهيم بن مهزم، عن عنبسة العابد قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: أوصني، فقال: أعد جهازك وقدم زادك وكن وصي نفسك ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.
344، 13 - 30 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أعلمه أن اسحاق بن ابراهيم وقف ضيعة على الحج وام ولده وما فضل عنها للفقراء، وأن محمد بن إبراهيم أشهدني على نفسه بمال ليفرق على إخواننا وأن في بني هاشم من يعرف حقه يقول بقولنا ممن هو محتاج فترى أن أصرف ذلك إليهم إذا كان سبيله سبيل الصدقة لان وقف إسحاق إنما هو صدقة؟ فكتب عليه السلام فهمت يرحمك الله ما ذكرت من وصية اسحاق بن ابراهيم رضي الله عنه وما أشهد لك بذلك محمد بن ابراهيم رضي الله عنه وما استأمرت فيه من إيصالك بعض ذلك إلى من له ميل ومودة من بني هاشم ممن هو مستحق فقير فأوصل ذلك إليهم يرحمك الله فهم إذا صاروا إلى هذه الخطة أحق به من غيرهم لمعنى لو فسرته لك لعلمته إن شاء الله(2).

___________________________________
(1) العمل بخبر العدل الواحد في مثل ذلك لا يخلوا من اشكال إلا أن يحمل على حصول العلم بالقرائن المتضمنة إلى اخباره، ويمكن أن يقال: انما حكم عليه السلام بذلك في الواقعة المخصوصة لعلمه بها.(آت)
(2) اى إذا رغب بنو هاشم الينا وقالوا بولايتنا فهم احق من غيرهم لشرافتهم وقرابتهم من أهل البيت عليهم السلام ولئلا يحتاجوا إلى المخالفين فيميلوا بسبب ذلك إلى طريقتهم، وفيه دلالة على جواز صرف الاوقاف والصدقات المندوبة في بنى هاشم كما هو المشهور.(آت)

[66]


345، 13 - 31 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن بسار، عن أبي عبدالله عليه السلام في رجل دفع إلى رجل مالا وقال: إنما أدفعه إليك ليكون ذخرا لابنتي فلانة وفلانة، ثم بدا للشيخ بعد ما دفع المال أن يأخذ منه خمسة وعشرين ومائة دينار فاشترى بها جارية لابن ابنه ثم إن الشيخ هلك فوقع بين الجاريتين وبين الغلام أو احداهما فقالتا له: ويحك والله إنك لتنكح جاريتك حراما إنما اشتراها أبونا لك من مالنا الذي دفعه إلى فلان فاشترى لك منه هذه الجارية فأنت تنكحها حراما لا تحل لك فأمسك الفتى عن الجارية فما ترى في ذلك؟ فقال: أليس الرجل الذي دفع المال أبا الجاريتين وهو جد الغلام وهو اشترى له الجارية؟ قلت: بلى، فقال: فقل له: فليأت جاريته إذا كان الجد هو الذي أعطاه وهو الذي أخذه(1).

________________________________________
(1) (إذا كان الجد) اما لانه لم يهب المال للجاريتين بل اوصى لهما، أو لكونهما صغيرتين فله الولاية عليهما فتصرفه في مالهما جائز ممضى والاخير أظهر.(آت)