باب حد القاذف

795، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن الفرية ثلاثة يعني ثلاث وجوه إذ رمى الرجل الرجل بالزنى، وإذا قال: إن امه زانية، وإذا دعي لغير أبيه، فذلك فيه حد ثمانون.
796، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال في الرجل إذا قذف المحصنه قال: يجلد ثمانين حرا كان أو مملوكا.
797، 13 - 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يقذف الرجل بالزنى قال: يجلد هو في كتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، قال: وسألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة، فقال، لا يجلد إلا أن يكون قد أدركت أو قاربت(1).
798، 13 - 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة قذفت رجلا قال: تجلد ثمانين جلدة.
799، 13 - 5 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان عن أبي مريم الانصاري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلام لم يستلم يقذف الرجل هل يجلد؟ قال: لا، وذاك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد.
800، 13 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن الحكم الاعمى، وهشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله عليه السلام في رجل قال لرجل: يا ابن الفاعلة يعني الزنى قال: فإن كانت امه حية شاهدة ثم

___________________________________
(1) لعله محمول فيما إذا قاربت على التعزير الشديد اذ لم يفرق الاصحاب وظواهر سائر الاخبار في سقوط الحد عمن قذف غير البالغ بين من قارب البلوغ أم لا؛ (آت).

[206]


جاء‌ت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة وإن كانت غائبة انتظر بها حتى تقدم فتطلب حقها وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحد ثمانين جلدة.
801، 13 - 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن الفضل ابن إسماعيل الهاشمي، عن أبيه قال: سألت أبا عبدالله وأبا الحسن عليهما السلام عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرت عند إمام المسلمين بأنها زنت وأن ولدها ذلك من الزنى فاقيم عليها الحد وإن ذلك الولد نشأ حتى صار رجلا فافترى عليه رجل هل يجلد من افترى عليه؟ فقال: يجلد ولا يجلد، فقلت: كيف يجلد ولا يجلد؟ فقال: من قال له: يا ولد الزنى لم يجلد إنما يعزر وهو دون الحد، ومن قال له: يا ابن الزانية جلد الحد تاما، فقلت: كيف يجلد[هذا] هكذا؟ فقال: إنه إذا قال: يا ولد الزنى كان قد صدق فيه وعزر على تعييره امه ثانية وقد اقيم عليها الحد وإذا قال له: يا ابن الزانية جلد الحد تاما لفريته عليها بعد إظهارها التوبة وإقامة الامام عليها الحد.
802، 13 - 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام في رجل قذف ملاعنة، قال: عليه الحد.
803، 13 - 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن حريز، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سئل عن ابن المغصوبة يفتري عليه الرجل فيقول: يا ابن الفاعلة فقال: أرى أن عليه الحد ثمانين جلدة ويتوب إلى الله عزوجل مما قال.
804، 13 - 10 علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أميرالمؤمنين عليه السلام في أمرأة وهبت جاريتها لزوجها فوقع عليها فحملت الامة فأنكرت المرأة أنها وهبتها له، وقال: هي خادمي، فلما خشيت أن يقام على الرجل الحد أقرت بأنها وهبتها له فلما أقرت بالهبة جلدها الحد بقذفها زوجها.
805، 13 - 11 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن الحكم الاعمى، و هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: في رجل قال لرجل يا ابن الفاعلة يعني الزنى قال: إن كانت امه حية شاهدة ثم جاء‌ت تطلب حقها ضرب ثمانين

[207]


جلدة وإن كانت غائبة انتظر بها حتى تقدم فتطلب حقها وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحد ثمانين جلدة(1).
806، 13 - 12 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن بعض أصحابه رفعه قال: كان على عهد أمير المؤمنين عليه السلام رجلان متواخيان في الله عزوجل فمات أحدهما وأوصى إلى الآخر في حفظ بنية كانت له، فحفظها الرجل وأنزلها منزلة ولده في اللطف والاكرام والتعاهد، ثم حضره سفر فخرج وأوصى امرأته في الصبية فأطال السفر حتى إذا أدركت الصبية وكان لها جمال وكان الرجل يكتب في حفظها والتعاهد لها فلما رأت ذلك امرأته خافت أن يقدم فيراها قد بلغت مبلغ النساء فيعجبه جمالها فيتزوجها فعمدت إليها هي ونسوة معها قد كانت أعدتهن فأمسكها لها ثم افترعتها بإصبعها(2) فلما قدم الرجل من سفره وصار في منزله دعا الجارية فأبت أن تجيبه استحياء مما صارت إليه فألح عليها بالدعاء كل ذلك تأبى أن تجيبه فلما أكثر عليها قالت له امرأته: دعها فإنها تستحي أن تأتيك من ذنب كانت فعلته قال لها: وما هو؟ قالت: كذا وكذا ورمتها بالفجور فاسترجع الرجل ثم قام إلى الجارية فوبخها وقال لها: ويحك أما علمت ما كنت أصنع بك من الالطاف والله ما كنت أعدك إلا لبعض ولدي أو إخواني وإن كنت لابنتي فما دعاك إلى ما صنعت، فقالت الجارية: أما إذا قيل لك ما قيل فوالله ما فعلت الذي رمتني به امرأتك ولقد كذبت علي وإن القصة لكذا وكذا ووصفت له ما صنعت بها امرأته قال: فأخذ الرجل بيد امرأته ويد الجارية فمضى بهما حتى أجلسهما بين يدي أميرالمؤمنين عليه السلام وأخبره بالقصة كلها وأقرت المرأة بذلك قال: وكان الحسن عليه السلام بين يدي أبيه، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: اقض فيها، فقال الحسن عليه السلام: نعم، على المرأة الحد لقذفها الجارية وعليها القيمة لافتراعها إياها قال: فقال أميرالمؤمنين عليه السلام: صدقت، ثم قال: أما لو كلف الجمل الطحن لفعل(3).

___________________________________
(1) مر هذا الخبر تحت رقم 6 بهذا السند وغيره في اول السند.
(2) افترعت الجارية: ازالت بكارتها وهو الاقتضاض. (المصباح)
(3) لعل المراد أن من كلف امرا يتاتى منه ويقوى عليه يفعله فمثل ذلك للحسن بأنه يتاتى منه الحكم بين الناس لكنه لم يات اوانه ولو كلف لفعل ويحتمل.
أن يكون تمثيلا لبيان اضطرار الجارية فيما فعل بها والاول اظهر؛ (آت).

[208]


807، 13 - 13 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: يجلد قاذف الملاعنة.
808، 13 - 14 ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عباد البصري، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: إذا قذف الرجل الرجل فقال: إنك لتعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال، قال: يجلد حد القاذف ثمانين جلدة.
809، 13 - 15 ابن محبوب، عن أبي أيوب، وابن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف قال: إن قال له: إن الذي قلت لك حق لم يجلد(1) وإن قذفه بالزنى بعد ما جلد فعليه الحد وإن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلا حد واحد.
810، 13 - 16 ابن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: كان علي عليه السلام يقول: إذا قال الرجل للرجل: يا معفوج(2) ويامنكوح في دبره فإن عليه الحد حد القاذف.
811، 13 - 17 ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: لو أتيت برجل قد قذف عبدا مسلما بالزنى لا نعلم منه إلا خيرا لضربته الحد حد الحر إلا سوطا.
812، 13 - 18 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حمزة بن حمران، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثم قذفها بالزنى؟ قال: فقال: أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر الله عزوجل من فعله(3)، قلت: أرأيت إن جعلته

___________________________________
(1) لو قذف فحد فقال: الذى قلت لك كان صحيحا وجب بالثانى التعزير (الشرايع).
(2) هو من العفج يعنى الجماع اى ياموطوء في دبره؛ (المجمع).
(3) قال الشيخ - رحمه الله - في التهذيب هذا الخبر محمول على أنه كان اعتق خمسة أثمانها لان بذلك يستحق خمسين جلدة فاما إذا كان النصف سواء فليس عليه أكثر من الاربعين لانه نصف الحد ويجوز أيضا أن يكون استحق الاربعين بما عتق منه وما زاد على ذلك يكون التعزير لان من قذف عبدا يستحق التعزير.

[209]


في حل من قذفه إياها وعفت عنه؟ قال: لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه.
813، 13 - 9 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: يحد قاذف اللقيط ويحد قاذف ابن الملاعنة.
814، 13 - 0 2 عنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: إذا سئلت الفاجرة من فجر بك؟ فقالت: فلان فإن عليها حدين حدا لفجورها وحدا لفريتها على الرجل المسلم.
815، 13 - 21 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فتجلد فيقذف ابنها قال: تضرب حدا لان المسلم حصنها.
816، 13 - 22 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة قال: لا يجلد إلا أن تكون قد أدركت أو قاربت(1).
817، 13 - 23 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل يقذف الصبية يجلد؟ قال: لا حتى تبلغ.

________________________________________
(1) مر تحت رقم 3 بسند آخر.