باب طلاق المضطر والمكره

(10962 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي عمير أو غيره، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: لو أن رجلا مسلما مر بقوم

[127]


ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطلق ففعل لم يكن عليه شئ.
(10963 2) علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن طلاق المكرة وعتقه، فقال: ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق، فقلت: إني رجل تاجر أمر بالعشار ومعي مال فقال: غيبه ما استطعت وضعه مواضعه، فقلت: وإن حلفني بالطلاق والعتاق، فقال: احلف له ثم أخذ تمرة فحفن بها من زبد(1) كان قدامه فقال: ما ابالي حلفت لهم بالطلاق والعتاق أو أكلتها.
(10964 3) حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبيس بن هشام، وصالح بن خالد، عن منصور بن يونس قال: سألت العبد الصالح عليه السلام وهو بالعريض فقلت له: جعلت فداك إني قد تزوجت امرأة وكان تحبني فتزوجت عليها ابنة خالي وقد كان لي من المرأة ولد فرجعت إلى بغداد فطلقتها واحدة ثم راجعتها ثم طلقتها الثانية ثم راجعتها ثم خرجت من عندها اريد سفري هذا حتى إذا كنت بالكوفة أردت النظر إلى ابنة خالي فقالت اختي وخالتي: لا تنظر إليها والله أبدا حتى تطلق فلانة، فقلت: ويحكم والله مالي إلى طلاقها سبيل؟ فقال لي: هو من شأنك ليس لك إلى طلاقها سبيل، فقلت: جعلت فداك إنه كانت لي منها بنت وكانت ببغداد وكانت هذه بالكوفة وخرجت من عندها قبل ذلك بأربع فأبوا علي إلا تطليقها ثلاثا ولا والله جعلت فداك ما أردت الله وماأردت إلا أن اداريهم عن نفسي وقد امتلا قلبي من ذلك جعلت فداك فمكث طويلا مطرقا ثم رفع رأسه إلي وهو متبسم فقال: أما ما بينك وبين الله عزوجل فليس بشئ ولكن إذا قدموك إلى السلطان أبانها منك.
(10965 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا يجوز الطلاق في استكراه ولا يجوز عتق في استكراه ولا يجوز يمين في قطيعة رحم ولا في شئ من معصية الله، فمن حلف أو حلف في شئ من

___________________________________
(1) الحفن: أخذك الشئ براحتك والاصابع مضمومة، وفى بعض النسخ (فحفر بها) بالفاء و الراء وفي بعضها (فحف بها).
(*)

[128]


هذا وفعله فلاشئ عليه قال: وإنما الطلاق ما اريد به الطلاق من غير استكراه ولا ضرار على العدة والسنة على طهر بغير جماع وشاهدين فمن خالف هذا فليس طلاقه ولا يمينه بشئ يرد إلى كتاب الله عزوجل.
(10966 5) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام أمر بالعشار ومعي مال فيستحلفني فإن حلفت له تركني وإن لم أحلف له فتشني وظلمني فقال: احلف له، قلت: فإنه يستحلفني بالطلاق، فقال: احلف له، فقلت: فإن المال لا يكون لي، قال: فعن مال أخيك إن رسول الله صلى الله عليه وآله رد طلاق ابن عمر وقد طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فلم ير ذلك رسول الله شيئا(1).

_____________________________
(1) يعنى أن الطلاق الغير المستجمع: لشرائط الصحة لا يقع. (في)