باب ذبائح اهل الكتاب

(11452 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن مفضل بن صالح، عن زيد الشحام قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام عن ذبيحة الذمي فقال: لا تأكله إن سمى وإن لم يسم(3).

___________________________________
(3) اتفق الاصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من اصناف الكفار سواء في ذلك الوثنى وعابد النار والمرتد وكافر المسلمين كالغلاة وغيرهم واختلف الاصحاب في حكم ذبيحة اهل الكتاب فذهب الكثر ومنهم الشيخان والمرتضى والاتباع وابن ادريس وجملة المتأخرين إلى تحريمها أيضا وذهب جماعة منهم ابن أبى عقيل وابن الجنيد والصدوق إلى الحل لكن شرط الصدوق سماع تسميتهم عليها وساوى بينهم وبين المجوس في ذلك وابن ابى عقيل صرح بتحريم ذبيحة المجوس وخص الحكم باليهود والنصارى ولم يقيد بكونهم أهل ذمة وكذلك الاخران (آت) (*).

[239]


(11453 2) محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن الحسين بن المنذر قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إنا قوم نختلف إلى الجبل والطريق بعيد، بيننا وبين الجبل فراسخ فنشرتي القطيع والاثنين والثلاثة ويكون في القطيع ألف و خمسمائة شاة وألف وستمائة شاة وألف وسبعمائة شاة فتقع الشاة الاثنتان والثلاثة فنسئل الرعاة الذين يجيئون بها عن أديانهم فيقولون: نصارى قال: فقلت: أي شئ قولك في ذبيحة اليهود والنصارى؟ فقال: يا حسين الذبيحة بالاسم ولا يؤمن عليها إلا أهل التوحيد.
(11454 3) وعنه، عن حنان قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إن الحسين بن المنذر روى عنك أنك قلت: إن الذبيحة بالاسم ولا يؤمن عليها إلا أهلها، فقال: إنهم أحدثوا فيها شيئا لا أشتهيه(1)، قال حنان: فسألت نصرانيا فقلت له: أي شئ تقولون إذا ذبحتم؟ فقال: نقول: باسم المسيح.
(11455 4) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن أبي نصر، عن العلاء بن، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن نصارى العرب أتؤكل ذبيحتهم؟ فقال: كان علي (بن الحسين) عليه السلام ينهي عن ذبائحهم وصيدهم ومناكحتهم.
(11456 5) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن سماعة عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني، فقال: لا تقربوها.
(11457 6) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الحسين بن عبدالله قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إنا نكون بالجبل فنبعث الرعاة في الغنم فربما عطبت الشاة أو أصابها الشئ فيذبحونها فنأكلها؟ فقال عليه السلام هي الذبيحة ولا يؤمن عليها إلا مسلم.
(8 1145 7) وعنه، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الحسين بن عبدالله قال: اصطحب المعلى بن خنيس وابن أبي يعفور في سفر فأكل أحدهما ذبيحة اليهود والنصارى وأبي الآخر عن أكلها فاجتمعا عند أبي عبدالله عليه السلام فأخبراه فقال: أيكما الذي أبي؟ قال: أنا قال: أحسنت.

___________________________________
(1) في بعض النسخ (لا اسميه). (*)

[240]


(811459) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الاحمسي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال له رجل: أصلحك الله إن لنا جارا قصابا فيجيئ بيهودي فيذبح له حتى يشتري منه اليهود، فقال: لا تأكل من ذبيحته ولا تشتر منه.
(11460 9) ابن أبي عمير، عن الحسين الاحمسي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال: هو الاسم فلا يؤمن عليه إلا مسلم.
(1011461) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة الاعشى قال: سأل رجل ابا عبدالله عليه السلام وأنا عنده فقال له: الغنم يرسل فيها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فيذبح أنأكل ذبيحته؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام: لا تدخل ثمنها مالك ولا تأكلها فإنما هو الاسم ولا يؤمن عليه إلا مسلم، فقال له الرجل: قال الله تعالى: " اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اتوا الكتاب حل لكم(1) " فقال له أبوعبدالله عليه السلام: كان أبي عليه السلام يقو ل: إنما هو الحبوب وأشباهها(1).
(11462 11) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبدالله بن طلحة قال ابن سنان: قال إسماعيل بن جابر: قال أبوعبدالله عليه السلام: لا تأكل من ذبائح اليهود والنصارى ولا تأكل في آنيتهم.
(11463 12) عنه، عن ابن سنان، عن قتيبة الاعشى قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى فقال: الذبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم الا مسلم.
(11464 13) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام: لا تأكل ذبائحهم ولا تأكل في آنيتهم يعني أهل الكتاب.
(11465 14) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية

___________________________________
(1) المائدة: 5.
(2) قال في المسالك: لا دلالة فيها على التحريم بل يدل على الحل لان قوله عليه السلام: لا تدخل ثمنها مالك يدل على جواز بيعها والا لما صدق الثمن في مقابلتها ولو كانت ميتة لما جاز بيعها ولا قبض ثمنها وعدم إدخال ثمنها ففى ماله يكفى فيه كونها مكروهة والنهى عن أكلها يكون حاله كذلك (آت) (*).

[241]


ابن وهب قال: سألت أباعبدالله عليه السلام عن ذبائح أهل الكتاب فقال: لا بأس إذا ذكروا اسم الله عزوجل ولكني أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسى عليه السلام.
(11466 15) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان بن سدير قال: دخلنا على أبي عبدالله عليه السلام أنا وأبي فقلنا له: جعلنا الله فداك، إن لنا خلطاء من النصارى وإنا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج والفراخ والجداء(1) أفنأكلها؟ قال: فقال: لا تأكلوها ولا تقر بوها فإنهم يقولون على ذبائحهم ما لا احب لكم أكلها، قال: فلما قدمنا الكوفة دعانا بعضهم فأبينا أن نذهب فقال: ما بالكم كنتم تأتونا ثم تركتموه اليوم؟ قال: فقلنا: إن عالما لناعليه السلام نهانا وزعم أنكم تقولون على ذبائحكم شيئا لا يحب لنا أكلها، فقال: من هذا العالم هذا والله أعلم الناس وأعلم من خلق الله، صدق والله إنا لنقول: بسم المسيح عليه السلام.
(11467 16) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن ذبيحة أهل الكتاب قال: فقال: والله ما يأكلون ذبائحكم فكيف تستحلون أن تأكلوا ذبائحهم إنماهو الاسم ولا يؤمن عليها إلا مسلم.
(11468 17) بعض أصحابنا، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن عثمان، عن قتيبة الاعشى، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: رأيت عنده رجلا يسأله فقال: إن لي أخا فيسلف في الغنم في الجبال فيعطى السن مكان السن(2) فقال: أليس بطيبة نفس من أصحابه؟ قال: بلى، قال: فلا بأس، قال: فإنه يكون له فيها الوكيل فيكون يهوديا أو نصرانيا فتقع فيها العارضة فيبيعها مذبوحة ويأتيه بثمنها وربما ملحها فيأتيه بها مملوحة، قال: فقال: إن أتاه بثمنها فلا يخالطه بماله ولا يحركه وإن أتاه بها مملوحة فلا يأكلها فإنما هوالاسم وليس يؤمن على الاسم إلا مسلم فقال له بعض من في البيت: فأين قول الله عزوجل: " و طعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " فقال: إن أبي عليه السلام كان يقول ذلك الحبوب وما أشبهها تم كتاب الذبائح ويتلوه كتاب الاطعمة والحمد الله رب العالمين

___________________________________
(1) الجدى من أولادالمعز ذكرها، الجمع اجد وجداء وجديان بكسرها. (القاموس)
(2) في بعض النسخ (فيعطى الشئ مكان الشئ). (*)