باب الحلف في الشراء والبيع

8763 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن أحمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاري قال: دعا أبوعبدالله عليه السلام مولى له يقال له: مصادف فأعطاه ألف دينار وقال له تجهز حتى تخرج إلى مصر فإن عيالي قد كثروا، قال: فتجهز بمتاع وخرج مع التجار إلى مصر فلما دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة وكان متاع العامة فأخبروهم أنه ليس بمصر منه شئ فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا فلما قبضوا أموالهم وانصرفوا إلى المدينة فدخل مصادف على أبي عبدالله عليه السلام ومعه كيسان في كل واحد ألف دينار فقال: جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الاخر ربح، فقال: إن هذا الربح كثير ولكن ما صنعته في المتاع؟ فحدثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا: فقال: سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين ألا تبيعوهم إلا ربح الدينار دينارا، ثم أخذ الكيسين فقال: هذا رأس مالي ولا حاجة

[162]


لنا في هذا الربح، ثم قال: يا مصادف مجادلة السيوف أهون من طلب الحلال(1).
8764 - 2 - وعنه، عن الحسن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبان بن تغلب، عن أبي حمزة رفعه قال: قام أمير المؤمنين عليه السلام على دار ابن أبي معيط وكان يقام فيها الابل فقال: يا معاشر السماسرة(2) أقلوا الايمان فإنها منفقة للسلعة ممحقة للربح.
8765 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن عبيدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: ثلاثة لاينظرالله تعالى اليهم يوم القيامة أحدهم رجل اتخذالله بضاعة لايشتري إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين.
8766 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسن زعلان، عن أبي إسماعيل رفعه، عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنه كان يقول: إياكم والحلف فإنه ينفق السلعة ويمحق البركة.

___________________________________
(1) (متاع العامة)) اى الذى يحتاج إليه عامة الناس. وقال في الدروس: يكره اليمين على البيع وروى كراهة الربح المأخوذ باليمين. والظاهر أن مراده ما ورد في هذه الرواية وظاهر الرواية انه ليس الكراهة للحلف بل لاتفاقهم على أن يبيعوا متاعا يحتاج إليه عامة الناس باغلاء الثمن وهو من قبيل مبايعة المضطرين التى كرهها الاصحاب. (آت)
(2) جمع سمسار وهو الذى يتوسط بين البايع والمشترى. وايضا مالك الشئ وقيمته. (*)