باب زيارة الاخوان

1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن [علي] ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من زار أخاه لله لا لغيره التماس موعد الله وتنجز ما عند الله وكل الله به سبعين ألف ملك ينادونه ألا طبت وطابت لك الجنة.
2 عنه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن خيثمة قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام اودعه فقال: يا خثيمة أبلغ من ترى من موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم وأن يعود غنيهم على فقير هم وقويهم على ضعيفهم وأن يشهد حيهم جنازة

[176]


ميتهم وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإن لقيا(1) بعضهم بعضا حياة لامرنا، رحم الله عبدا أحيا أمرنا، يا خيثمة أبلغ موالينا أنا لانغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل أنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بالورع وأن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره(2).
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حدثني جبرئيل عليه السلام أن الله عزوجل أهبط إلى الارض ملكا، فأقبل ذلك الملك يمشي حتى وقع(3) إلى باب عليه رجل يستأذن على رب الدار، فقال له الملك، ما حاجتك إلى رب هذه الدار؟ قال: أخ لي مسلم زرته في الله تبارك وتعالى، قال له الملك، ما جاء بك إلا ذاك؟ فقال: ما جاء بي إلا ذاك، فقال: إني(4) رسول الله إليك وهو يقرئك السلام ويقول: وجبت لك الجنة وقال الملك: إن الله عزوجل يقول: أيما مسلم زار مسلما فليس إياه زار، إياي زار وثوابه علي الجنة.
4 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي النهدي، عن الحصين، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من زار أخاه في الله قال الله عزوجل: إياي زرت وثوابك علي ; ولست أرضى لك ثوابا دون الجنة.
5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: من زار أخاه في جانب المصر(5) ابتغاء وجه الله فهو زوره(6): وحق على الله أن يكرم زوره.
6 عنه، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام

___________________________________
(1) اللقيا بضم اللام وسكون القاف اسم من اللقاء.
(2) اى أظهرمذهبا صحيحا ولم يعمل بمقتضاه.
(3) في بعض النسخ [دفع].
(4) في بعض النسخ [قال انى].
(5) ناحية من البلد، داخلا كان أو خارجا وهو كناية عن بعد المسافة بينهما (آت).
(6) " فهو زوره " اى زائره وقد يكون جمع زائر والمفرد هنا أنسب وإن امكن أن يكون المراد هو من زوره. قال في النهاية الزور: الزائر وهو في الاصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم ونوم بمعنى صائم ونائم وقد يكون الزور جمع زائر كركب وراكب (آت).اصول الكافي 11 [*]

[177]


قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من زار أخاه في بيته قال الله عزوجل له: أنت ضيفي و زائري، علي قراك(1) وقد أوجبت لك الجنة بحبك إياه.
7 عنه، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي غرة قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: من زار أخاه في الله في مرض أو صحة، لايأتيه خداعا ولا استبدالا(2)، وكل الله به سبعبن ألف ملك ينا دون في قفاه أن: طبت وطابت لك الجنة فأنتم زوار الله وأنتم وفد الرحمن(3) حتى يأتي منزله، فقال له يسير(4): جعلت فداك وإن كان المكان بعيد(5)؟ قال: نعم يا يسير وإن كان المكان مسيرة سنة، فإن الله جواد والملائكة كثيرة، يشيعونه حتى يرجع إلى منزله.
8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي [بن] النهدي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من زار أخاه في الله ولله جاء يوم القيامة يخطر بين قباطي من نور(6) ; ولا يمر بشئ إلا أضاء له حتى يقف بين يدي الله عزوجل، فيقول الله عز وجل له: مرحبا، وإذا قال: مرحبا أجزل الله عزوجل له العطية: 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن بشير(7)، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العبد المسلم إذا خرج من بيته زائرا أخاه لله لالغيره، التماس وجه الله، رغبة فيما عنده، وكل الله عزوجل به سبعين ألف ملك ينادونه من خلفه إلى أن يرجع إلى منزله: ألا طبت وطابت لك الجنة.
10 الحسين بن محمد [عن أحمد بن محمد] عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد،

___________________________________
(1) القرى: مايعد للضيف (في).
(2) الاستبدال أن يتخذ منه بدلا، يعنى لا يأتيه لخداع أو عوض أو غرض؟ دنيويين بل إنما يأتيه لله وفى الله (في). والخداع بكسر الخاء.
(3) الوفد بالفتح جمع وافد وهو الوارد القادم.
(4) كأنه الدهان الذى قد يعبر عنه بيسير (آت).
(5) في بعض النسخ [فان كان] فان شرطية والجزاء محذوف اى يفعلون ذلك أيضا.
(6) " يخطر " يعنى يتمايل ويمشى مشية المعجب وفى بعض النسخ [يخطو] والقبط بالكسر: أهل مصر وإليهم ينسب الثياب البيض المسماة بالقباطى. (في)
(7) في بعض النسخ [يسير].
[*]

[178]


عن أبي عبدالله عليه السلام قال: مازار مسلم أخاه المسلم في الله ولله إلاناداه الله عزوجل أيها الزائر طبت وطابت لك الجنة.
11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لله عزوجل جنة لايد خلها إلا ثلاثة: رجل حكم على نفسه بالحق، ورجل زار أخاه المؤمن في الله، ورجل آثر أخاه المؤمن في الله.
12 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكل الله عزوجل به ملكا فيضع جناحا في الارض وجناحا في السماء يظله، فإذا دخل إلى منزله نادى الجبار تبارك وتعالى أيها العبد المعظم لحقي المتبع لآثارنبيي، حق علي إعظامك، سلني اعطك، ادعني اجبك، اسكت أبتدئك، فإذا انصرف شيعه الملك يظله بجناحه حتى يدخل إلى منزله، ثم يناديه تبارك و تعالى أيها العبد المعظم لحقي حق علي إكرامك قد أوجبت لك جنتي وشفعتك في عبادي.
13 صالح بن عقبة، عن عقبة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لزيارة المؤمن في الله خير من عتق عشر رقاب مؤمنات ; ومن أعتق رقبة مؤمنه وقى كل عضو عضوا من النار حتى أن الفرج يقي الفرج.
14 صالح بن عقبة، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أيما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم، يأمنون بوائقه(1) ولايخافون غوائله ويرجون ما عنده، إن دعوا الله أجابهم وإن سألوا أعطاهم وإن استزادوا زادهم وإن سكتوا ابتدأهم.
15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب قال: سمعت أبا حمزة يقول: سمعت العبد الصالح عليه السلام(2) يقول: من زار أخاه المؤمن لله لا لغيره، يطلب

___________________________________
(1) جمع البائقة وهى الداهية والشر ويقرب منه الغائلة (في).
(2) لوكان العبد الصالح موسى الكاظم عليه السلام كما هو الظاهر يدل على إن أبا حمزة الثمالى أدرك أيام امامته عليه السلام واختلف علماء الرجال في ذلك والظاهر انه أدرك ذلك لان بدء امامته عليه السلام في سنة ثمان واربعين ومائة والمشهور ان وفات أبى حمزة في سنة خمسين ومائة لكن قد مر مثله في أول الباب عن أبى حمزة عن أبى عبدالله عليه السلام فيمكن أن يكون هو المراد بالعبد الصالح أو يكون اشتباها من الرواة (آت).
[*]

[179]


به ثواب الله وتنجز ما وعده الله عزوجل الله وكل عزوجل به سبعين ألف ملك، من حين يخرج من منزله حتى يعود إليه ينادونه: ألا طبت وطابت لك الجنة تبوأت(1) من الجنة منزلا.
16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لقاء الاخوان مغنم جسيم وإن قلوا.

_____________________________
(1) بواه الله منزلا أى اسكنه اياه وتبوأت منزلا: اتخذته والتنوين في " منزلا " كانه للتعظيم.