باب الاعتراف بالذنوب والندم عليها

1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي الاحمسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: والله ما ينجو من الذنب إلا من أقربه.
قال: وقال أبوجعفر عليه السلام: كفى بالندم توبة.
2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا والله ما أراد الله تعالى من الناس إلا خصلتين: أن يقروا له بالنعم فيزيدهم وبالذنوب فيغفر هالهم(2).
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمر [و] بن عثمان، عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الرجل ليذنب الذنب فيد خله الله به الجنه، قلت: يدخله الله بالذنب الجنه؟ قال: نعم إنه ليذنب فلا يزال منه خائفا ماقتا لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة.
4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن عمار قال:

___________________________________
(2) المراد بالاقرار بالنعم معرفة المنعم وقدر نعمته وإنها منه تفضلا وهو شكر والشكر يوجب الزيادة لقوله تعالى: " ولئن شكرتم لازيدنكم " وبالاقرار بالذنوب الاقرار بها مجملا و مفصلا وهو ندامة منها والندامة توبة والتوبة توجب غفران الذنوب ويمكن أن يكون الحصر حقيقا اذ يمكن ادخال كلما أراد الله فيهما (آت).
[*]

[427]


سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إنه والله ما خرج عبد من ذنب بإصرار وما خرج عبد من ذنب إلا بإقرار.
5 الحسين بن محمد، عن محمد بن عمران بن الحجاج السبيعي [عن محمد بن وليد] عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: من أذنب ذنبا فعلم أن الله مطلع عليه إن شاء عذبه وإن شاء غفرله وإن لم يستغفر(1).
6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمن ابن محمد بن أبي هاشم، عن عنبسة العابد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الله يحب العبد أن يطلب إليه في الجرم العظيم(2) ويبغض العبد أن يستحف بالجرم اليسير.
7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد عن ربعي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال أمير المومنين صلوات الله عليه: إن الندم على الشريدعو إلى تركه.
8 محمد بن يحيى، عن علي بن الحسين الدقاق، عن عبدالله بن محمد، عن أحمد بن عمر عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه إلا غفر الله له قبل أن يستغفر وما من عبد أنعم الله عليه نعمة فعرف أنها من عند الله إلا غفر الله له قبل أن يحمده.

___________________________________
(1) لعل المراد به العلم الذى يؤثر في النفس ويثمر العمل وإلا فكل مسلم يقر بهذه الامور ومن أنكر شيئا من ذلك فهو كافر ومن داوم على مراقبة هذه الامور وتفكر فيها تفكرا صحيحا لا يصدر منه ذنب إلا نادرا ولو صدر منه يكون بعده نادما خائفا فهو تائب حقيقة وان لم يستغفر باللسان ولو عاد إلى الذنب مكررا لغلبة الشهوة عليه ثم صار خائفا مشفقا لائما نفسه فهو مفتن تواب (آت).
(2) " أن يطلب " أى بأن يطلب او هو بدل اشتمال للعبد وتعدية الطلب بالى لتضمين معنى التوجه ونحوه (آت).
[*]