باب الشك

1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن الحكم قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام اخبره أني شاك وقد قال إبراهيم عليه السلام: " رب أرني كيف تحيي الموتى(1) " وإني احب أن تريني شيئا، فكتب عليه السلام أن ابراهيم كان مؤمنا وأحب أن يزداد إيمانا وأنت شاك والشاك لا خير فيه، وكتب إنما الشك مالم يأت اليقين فإذا جاء اليقين لم يجز الشك، وكتب أن: الله عزوجل يقول: " وما وجدنا لاكثر هم من عهد وإن وجدنا أكثر هم لفاسقين(2) " قال: نزلت في الشاك 2 عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبي إسحاق الخراساني قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في خطبته: لاترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكفروا.
3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه، فدخل عليه أبوبصير فقال: يا أبا عبدالله ماتقول فيمن شك في الله؟ فقال: كافر يا أبا محمد، قال: فشك في رسول الله؟ فقال: كافر، قال: ثم التفت إلى زرارة فقال: إنما يكفر إذا جحد.
4 عنه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن هارون ابن خارجة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم(3) " قال: بشك.

___________________________________
(1) البقرة: 0 26. وغرض السائل ابداء العذر لشكله.
(2) الاعراف: 101.
(3) الانعام: 82.
[*]

[400]


5 الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الشك والمعصية في النار، ليسا منا ولا إلينا.
6 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن رجل عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من شك في الله بعد مولده على الفطرة لم يفئ إلى خير أبدا(1).
7 عنه، عن أبيه، رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: لاينفع مع الشك و الجحود عمل.
8 - وفي وصية المفضل قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: من شك أوظن فأقام على أحدهما أحبط الله عمله، إن حجة الله هي الحجة الواضحة 9 عنه، عن علي بن أسباط، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: إنا لنرى الرجل له عبادة واجتهاد وخشوع ولا يقول بالحق فهل ينفعه ذلك شيئا؟ فقال: يا أبا محمد إنما مثل أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل كان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعافاجيب وإن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة، ثم دعا فلم يستجب له فأتى عيسى ابن مريم عليه السلام يشكوا إليه ما هو فيه ويسأله الدعاء قال: فتطهر عيسى وصلى ثم دعاالله عزوجل فأوحى الله عزوجل إليه يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي اؤتى منه، إنه دعاني وفي قلبه شك منك فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله(2) ما استجبت له، قال: فالتفت إليه عيسى عليه السلام فقال: تدعو ربك وأنت في شك من نبيه؟ فقال: يا روح الله وكلمته قدكان والله ماقلت، فادع الله [لي] أن يذهب به عني قال: فدعاله عيسى عليه السلام فتاب الله عليه وقبل منه وصارفي حد أهل بيته.

___________________________________
(1) " لم يفئ " هو من الفئ بمعنى الرجوع إما باثبات الهمزة او بالقلب والحذف " لم يف " تخفيفا وظاهره عدم قبول توبة المرتد الفطرى كما هو المشهور (آت).
(2) أى تفرق.