باب الاذاعة(4)

1 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد ابن عجلان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن الله عزوجل عير أقواما بالاذاعة

___________________________________
(4) الاذاعة: الافشاء. اذاعة غيره أى أفشاه.
[*]

[370]


في قوله عزوجل: وإذا جاء هم أمرمن الامن أو الخوف أذاعوابه(1) " فإياكم والاذاعة.
2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد الخزاز، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا.
قال: وقال لمعلى بن خنيس: المذيع حديثنا كالجاحد له(2).
3 يونس، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: من أذاع علينا حديثنا سلبه الله الايمان.
4 يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطاء ولكن قتلنا قتل عمد.
5 يونس، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: يحشر العبد يوم القيامة وماندى دما فيدفع إليه شبه المحجمة(3) أو فوق ذلك فيقال له:

___________________________________
(1) النساء: 82.
قال المفسرون معناه إذا جاء ما يوجب الامن أو الخوف أذاعوه وأفشوه كما إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرهم الرسول بما اوحى إليه من عد بالظفر وتخويف من الكفرة أذاعوه من غير جزم وهذا صريح في أن إذاعة الخبر إذا كانت مفسدة لا تجوز (لح).
(2) يدل على أن المذيع والجاحد متشاركين في عدم الايمان وبراء‌ة الامام منهم وفعل مايوجب لحوق الضرر، بل ضرر الاذاعة أقوى لان ضرر الجحد يعود إلى الجاحد وضرر الاذاعة يعود إلى المذيع وإلى المعصوم وإلى المؤمنين ولعل مخاطبة المعلى بذلك لانه كان قليل التحمل لاسرارهم وصار ذلك سببا لقتله (آت).
(3) " ماندى دما " في بعض النسخ مكتوب بالياء وفى بعضها بالالف وكأن الثانى تصحيف و لعله " ندى " بكسر الدال مخففا و " دما " اما تميز أو منصوب بنزع الخافض، أى ما ابتل بدم وهو مجاز شائع بين العرب والعجم.
قال في النهاية: فيه من لقى الله ولم ينتد من الدم الحرام بشئ دخل الجنة أى لم يصب منه شيئا ولم ينله منه شئ كانه نالته نداوة الدم وبلله، يقال: ما ندينى من فلان شئ أكرهه ولا نديت كفى له بشئ وقال الجوهرى: المنديات: المخزيات يقال: ما نديت بشئ نكرهه.
وقال الراغب: مانديت بشئ من فلان أى مانلت منه ندى ومنديات الكلم، المخزيات التى تفرق.
أقول: يمكن أن يقرء على بناء التفعيل فيكون " دما " منصوبا بنزع الحافض (آت).
والمحجمة: قارورة الحجام.
[*]

[371]


هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وماسفكت دما فيقول: بلى سمعت من فلان رواية كذا وكذا، فرويتها عليه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها وهذا سهمك من دمه.
6 يونس، عن ابن سنان ; عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام وتلا هذه الآية: " ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون(1) " قال: والله ما قتلوهم بأيديهم ولا ضربوهم بأسيافهم ولكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فاخذوا عليها فقتلوا فصارقتلا واعتداء ومعصية.
7 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ويقتلون الانبياء بغير حق(2) " فقال: أما والله ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذا عواسر هم وأفشوا عليهم فقتلوا.
8 عنه، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن الله عزوجل عير قوما بالاذاعة، فقال: " وإذا جاء هم أمر من الامن أوالخوف أذاعوابه " فإياكم والاذاعة.
9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطاء.
10 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن نصر بن صاعد مولى أبي عبدالله عليه السلام عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: مذيع السرشاك ; وقائله

___________________________________
(1) البقرة: 61.
وقوله: " وتلا " الواو للاستيناف أو حال عن فاعل " قال " المذكور بعدها أو عن فاعل روى المقدر او للعطف على جملة اخرى تركها الراوى.
و " ذلك " اشارة إلى ماسبق من ضرب الذلة والمسكنة والبوء بالغضب (آت).
(2) آل عمران: 112.
[*]

[372]


عند غير أهله كافر ومن تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج، قلت: ما هو؟ قال: التسليم(1).
11 علي بن محمد(2)، عن صالح بن أبي حماد، عن رجل من الكوفيين، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: إن الله عزوجل جعل الدين دولتين دولة آدم وهي دولة الله ودولة إبليس، فإذا أراد الله أن يعبد علانية كانت دولة آدم وإذا أراد الله أن يعبد في السركانت دولة إبليس، والمذيع لماأراد الله ستره مارق من الدين(3).
12 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالرحمن ابن الحجاج، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق المحابس(4).

_____________________________
(1) " مذيع السر شاك " كأن المعنى مذيع السر عند من لا يعتمد عليه من الضيعة شاك أى غير موقن فان صاحب اليقين لا يخاف الامام في شئ ويحتاط في عدم إيصال الضرر إليه أو أنه انما يذكره غالبا لتزلزله فيه وعدم التسليم التام ويمكن حمله على الاسرار التى لاتقبلها عقول عامة الخلق (آت).
(2) في بعض النسخ [على بن حماد].
(3) في بعض النسخ [لما اراد الله سره]، والمارق: الخارج. مارق عن الدين أى خرج عنه غير عامل به.
(4) في بعض النسخ [المجالس].